محمد بن جرير الطبري
86
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وَلا تَجَسَّسُوا التجسس يقول : نهى الله المؤمن أن يتتبع عورات المؤمن . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وَلا تَجَسَّسُوا التجسس قال : خذوا ما ظهر لكم ودعوا ما ستر الله . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا التجسس هل تدرون ما التجسس أو التجسيس ؟ هو أن تتبع ، أو تبتغي عيب أخيك لتطلع على سره . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان وَلا تَجَسَّسُوا قال : البحث التجسس . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا التجسس قال : حتى أنظر في ذلك وأسأل عنه ، حتى أعرف حق هو ، أم باطل ؟ ؛ قال : فسماه الله تجسسا ، قال : يتجسس كما يتجسس الكلاب . وقرأ قول الله وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً قوله : وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً يقول : ولا يقل بعضكم في بعض بظهر الغيب ما يكره المقول فيه ذلك أن يقال له في وجهه الغيبة . وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك ، والأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : حدثني يزيد بن مخلد الواسطي ، قال : ثنا خالد بن عبد الله الطحان ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغيبة ، فقال : " هو أن تقول لأخيك ما فيه ، فإن كنت صادقا فقد اغتبته ، وإن كنت كاذبا فقد بهته " . حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع ، قال : ثنا بشر بن المفضل ، قال : ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بنحوه . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، قال : سمعت العلاء يحدث ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " هل تدرون ما الغيبة " ؟ قال : قالوا الله ورسوله أعلم ؛ قال : " ذكرك أخاك بما ليس فيه " ، قال : أرأيت إن كان في أخي ما أقول له ؛ قال : " وإن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته " . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا سعيد بن الربيع ، قال : ثنا شعبة ، عن العباس ، عن رجل سمع ابن عمر يقول : إذا ذكرت الرجل بما فيه ، فقد اغتبته ، وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته الغيبة . وقال شعبة مرة أخرى : وإذا ذكرته بما ليس فيه ، فهي فرية قال أبو موسى : هو عباس الجريري حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن سليمان ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق قال : إذا ذكرت الرجل بأسوأ ما فيه فقد اغتبته ، وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته الغيبة . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، قال : إذا قلت في الرجل أسوأ ما فيه فقد اغتبته ، وإذا قلت ما ليس فيه فقد بهته الغيبة . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عمر بن عبيد ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، قال الغيبة : أن يقول للرجل أسوأ ما يعلم فيه ، والبهتان : أن يقول ما ليس فيه . حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني معاومة بن صالح ، عن كثير بن الحرث ، عن القاسم ، مولى معاوية ، قال : سمعت ابن أم عبد يقول : ما التقم أحد لقمة أشر من اغتياب المؤمن الغيبة ، إن قال فيه ما يعلم فقد اغتابه ، وإن قاله فيه ما لا يعلم فقد بهته . حدثنا أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، قال : إذا ذكرت الرجل بما فيه فقد اغتبته الغيبة ، وإذا ذكرته بما ليس فيه فذلك البهتان . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ، قال : سمعت يونس ، عن الحسن أنه قال في الغيبة : أن تذكر من أخيك ما تعلم فيه من مساوئ